العمال ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ، ثم ذكره أيضا مختصرا ، وقال : أخرجه
الطبراني ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن شداد أبي عمار قال : دخلت
على واثلة ين الأسقع - وعنده قوم فذكروا عليا فشتموه فشتمه معهم - فقال : ألا
أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى فقال : أتيت فاطمة أسألها عن
علي ، فقالت : توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره ، حتى جاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه علي وحسن وحسين ، فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا
وحسينا ، كل منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال كساء - ثم تلا هذه
الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) ، ثم قال : اللهم هؤلاء
أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق ( 2 ) .
ورواه الإمام الطبري في التفسير ، والترمذي في صحيحه ، والسيوطي في
الدر المنثور ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 ) .
وفي رواية أيضا عن شداد بن عبد الله قال : سمعت واثلة بن الأسقع - وقد
جئ برأس الحسين بن علي - قال : فلقيه رجل من أهل الشام ، فغضب واثلة
وقال : والله لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا ، بعد إذ سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في منزل أم سلمة يقول فيهم ما قال ، قال واثلة : رأيتني في
ذات يوم ، وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في منزل أم سلمة ، وجاء الحسن
فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى
وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي فجاء ، ثم أغدق عليهم
كساء خيبريا ، كأني أنظر إليه ، ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 21 ، كنز العمال 7 / 103 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 577 - 578 .
( 3 ) تفسير الطبري 22 / 5 - 6 ، والترمذي 5 / 351 ، 663 ، تفسير الدر المنثور للسيوطي 5 / 198 ،
مجمع الزوائد 9 / 166 .