تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال الحافظ ابن كثير : إن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، آمنوا قبل كل أحد ، خديجة وبناتها ، وعلي وزيد ، أما فاطمة فما ولدت إلا بعد البعثة ( 1 ) . وخلاصة القول : أننا نكاد نقرأ بين سطور من ينازعون الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، في سبقه للإسلام ، إنما يسلمون له بهذا السبق العظيم ، ولكنهم لا يعتدون بالسبق الزمني ، إذ يرون أن عليا أسلم ، وهو صبي ، ومن ثم فإذا كان للأسبقية في الإسلام في هذا الدور التمهيدي للدعوة ، فضل يتقدم به بعض الناس على بعض في منازل الإسلام ، فالإمام علي ، لا ريب في أنه أول المسلمين ، بعد خديجة . 17 - الإمام علي أحد الخمسة الذين باهل بهم النبي صلى الله عليه وسلم وفد نجران : روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ، فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول له ، خلفه في بعض مغازيه ، وقال له علي : خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 2 ) . وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال :
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 435 . ( 2 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 ( بيروت 1981 ) .