لا تغزونا ، ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا ، وأن نؤدي لك في كل سنة ، ألفي
حلة ، ألف في صفر ، وألف في رجب .
قال : وزاد في رواية : وثلاثا وثلاثين درعا عادية ، وثلاثا وثلاثين بعيرا ،
وأربعا وثلاثين فرسا غازية ، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ذلك ، وقال : والذي
نفسي بيده ، إن العذاب تدلى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة
وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله ، حتى
الطير على الشجر ، وما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا - قال
أخرجه الخازني ( 1 ) .
ويقول صاحب الكشاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب
الكساء ، وهم علي وفاطمة والحسنان . لأنهما لما نزلت دعاهم صلى الله عليه وسلم ، فأحتضن
الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، ومشت فاطمة خلفه ، وعلي خلفهما ، فعلم أنهم
المراد من الآية ، وأن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه ، وينسبون إليه نسبة
صحيحه نافعة في الدنيا والآخرة ( 2 ) .
وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى ، احتج على أهلها ، فقال لهم :
أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن
جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا ( 3 ) .
وفي السيرة الحلبية : فلما أصبح صلى الله عليه وسلم ، أقبل ومعه حسن وحسين وفاطمة
وعلي ، رضي الله عنهم ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي .
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 110 - 111 ، وانظر : تفسير الطبري 6 / 473 - 482 ، تفسير ابن كثير 1 / 555 ،
تفسير النسفي 1 / 161 ، تفسير القرطبي ص 1345 - 1347 ، أسباب النزول للواحدي :
ص 67 - 68 ، فضائل الخمسة 1 / 245 - 246 ، الصواعق المحرقة ص 238 ، صفوة التفاسير
1 / 206 .
( 2 ) تفسير الكشاف 1 / 147 - 148 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 239 .