تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لا تغزونا ، ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا ، وأن نؤدي لك في كل سنة ، ألفي حلة ، ألف في صفر ، وألف في رجب . قال : وزاد في رواية : وثلاثا وثلاثين درعا عادية ، وثلاثا وثلاثين بعيرا ، وأربعا وثلاثين فرسا غازية ، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ذلك ، وقال : والذي نفسي بيده ، إن العذاب تدلى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله ، حتى الطير على الشجر ، وما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا - قال أخرجه الخازني ( 1 ) . ويقول صاحب الكشاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء ، وهم علي وفاطمة والحسنان . لأنهما لما نزلت دعاهم صلى الله عليه وسلم ، فأحتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، ومشت فاطمة خلفه ، وعلي خلفهما ، فعلم أنهم المراد من الآية ، وأن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه ، وينسبون إليه نسبة صحيحه نافعة في الدنيا والآخرة ( 2 ) . وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى ، احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا ( 3 ) . وفي السيرة الحلبية : فلما أصبح صلى الله عليه وسلم ، أقبل ومعه حسن وحسين وفاطمة وعلي ، رضي الله عنهم ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي .
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 110 - 111 ، وانظر : تفسير الطبري 6 / 473 - 482 ، تفسير ابن كثير 1 / 555 ، تفسير النسفي 1 / 161 ، تفسير القرطبي ص 1345 - 1347 ، أسباب النزول للواحدي : ص 67 - 68 ، فضائل الخمسة 1 / 245 - 246 ، الصواعق المحرقة ص 238 ، صفوة التفاسير 1 / 206 . ( 2 ) تفسير الكشاف 1 / 147 - 148 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 239 .