تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لما أنزل الله هذه الآية : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في سننه ( 2 ) . وروى الزمخشري في الكشاف ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ( في تفسير آية آل عمران : 61 ) ، والشبلنجي في نور الأبصار ( واللفظ له ) قال المفسرون : لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذه الآية على وفد نجران ، ودعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر في أمرنا ، ثم نأتيك غدا فلما خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب - وكان كبيرهم وصاحب رأيهم - ما ترى يا عبد المسيح ؟ قال : لقد عرفتم يا معشر النصارى ، أن محمدا نبي مرسل ، ولئن فعلتم ذلك لنهلكن . وفي رواية قال لهم : والله ما لاعن قوم قط نبيا ، إلا هلكوا عن آخرهم ، فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم ، فودعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد احتضن الحسين عليه السلام ، وأخذ بيد الحسن عليه السلام ، وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه ، وعلي عليه السلام يمشي خلفهما ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم : إذا دعوت فآمنوا ، فلما رآهم أسقف نجران قال : يا معشر النصارى ، إني لأرى وجوها ، لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا ، فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نباهلك ، وأن نتركك على دينك ، وتتركنا على ديننا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن أبيتم المباهلة فأسلموا ، يكن لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم ، فأبوا ذلك ، فقال : إني أنابذكم فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكنا نصالحك على أن
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 166 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 150 ، سنن البيهقي 7 / 63 .