من أسلم : علي بن أبي طالب أو أبو بكر ، فقال : سبحان الله ، علي أولهما
إسلاما ، وإنما اشتبه على الناس ، لأن عليا أول ما أسلم كان يخفي إسلامه من
أبي طالب ، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه ، وكان علي أولهما إسلاما ، فاشتبه
على الناس ، قال ابن عبد البر : والصحيح ، في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر
إسلامه ، وأن عليا أول من أسلم كذلك ، قال مجاهد : وغيره ، قالوا : ومنعه
قومه ، قال ابن شهاب وعبد الله بن محمد بن عقيل وقتادة وابن إسحاق : أول من
أسلم من الرجال علي ، واتفقوا على أن خديجة : أول من آمن بالله ورسوله ،
وصدقه فيما جاء به ، ثم علي بن أبي طالب بعدها ( 1 ) .
وعن يحيى بن حماد عن أبي عوانة وسعيد بن عيسى ، عن أبي داود
الطيالسي عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، أنه قال : أول من صلى من
الرجال علي ، عليه السلام .
وروى الحسن البصري بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال : فرض الله
تعالى الاستغفار لعلي ، عليه السلام في القرآن على كل مسلم ، بقوله تعالى :
( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) ، فكل من أسلم بعد علي ، فهو
يستغفر لعلي عليه السلام ( 2 ) .
وروي عن عبد الله بن زياد المدني عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه
قال : أول من آمن بالله علي بن أبي طالب ، وهو ابن إحدى عشرة سنة ، وهاجر
إلى المدينة ، وهو ابن أربع وعشرين سنة .
وعن محمد بن إسحاق أنه قال : أو ذكر آمن وصدق بالنبوة ، علي بن
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 / 94 ، الإستيعاب 3 / 27 - 28 فضائل الصحابة 2 / 589 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 122 - 125 ، وانظر عن إسلام علي وأبي بكر بالتفصيل ( السيرة الحلبية
1 / 435 ، شرح نهج البلاغة 13 / 215 - 295 ) .