تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وروى المناوي في فيض القدير ، قال : روى الطبراني والبزار عن أبي ذر وسليمان مطولا ، قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيد علي فقال : هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ( 1 ) . وروى الواحدي في أسباب النزول قال : قال الحسن والشعبي والقرظي : نزلت الآية ( التوبة 19 ) في علي والعباس وطلحة بن شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، بيدي مفتاحه ، وإلى ثياب بيته ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائمة عليها ، وقال علي عليه السلام : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فنزل قول الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام * كمن آمن بالله واليوم الآخر * وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله * والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله * وأولئك هم الفائزون ) ( 2 ) . وروى الإمام الطبري ( 3 ) في تفسيره عن أبي صخر قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت معي مفتاحه ، لو أشاء بت فيه ، وقال عباس : أنا صاحب السقاية ، والقائم عليها ، ولو أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) ، الآية كلها . وروى عن عمر ، مولى لمغفرة قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 358 ، كنز العمال 6 / 156 . ( 2 ) الواحدي : أسباب النزول ص 164 ، سورة التوبة : آية 19 . ( 3 ) تفسير الطبري 14 / 170 - 172 .