وروى المناوي في فيض القدير ، قال : روى الطبراني والبزار عن أبي ذر
وسليمان مطولا ، قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيد علي فقال : هذا أول من آمن
بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه
الأمة ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ( 1 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول قال : قال الحسن والشعبي والقرظي :
نزلت الآية ( التوبة 19 ) في علي والعباس وطلحة بن شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ،
فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، بيدي مفتاحه ، وإلى ثياب بيته ، وقال العباس : أنا
صاحب السقاية والقائمة عليها ، وقال علي عليه السلام : ما أدري ما تقولان ،
لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فنزل قول الله تعالى :
( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام * كمن آمن بالله واليوم الآخر *
وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله * والله لا يهدي القوم الظالمين *
الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة
عند الله * وأولئك هم الفائزون ) ( 2 ) .
وروى الإمام الطبري ( 3 ) في تفسيره عن أبي صخر قال : سمعت محمد بن
كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن
عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت معي
مفتاحه ، لو أشاء بت فيه ، وقال عباس : أنا صاحب السقاية ، والقائم عليها ، ولو
أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة
ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله : ( أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام ) ، الآية كلها .
وروى عن عمر ، مولى لمغفرة قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 358 ، كنز العمال 6 / 156 .
( 2 ) الواحدي : أسباب النزول ص 164 ، سورة التوبة : آية 19 .
( 3 ) تفسير الطبري 14 / 170 - 172 .