النبي صلى الله عليه وسلم ، حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج ، فأقبلنا معه
حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح ( 1 ) ، فلما استولى بالتكبير سمع الرغوة خلف
ظهره ، فوقف عن التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الجدعاء ، لقد
بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصلي معه ، فإذا
علي ، رضي الله عنه ، عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ، قال : لا بل
رسول ، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة ، أقرؤها على الناس في مواقف الحج ،
فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن
مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا
معه حتى إذا كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب الناس فحثهم على مناسكهم ،
حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ على الناس ، براءة حتى ختمها ، فلما
كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون
فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ على الناس براءة حتى
ختمها ( 2 ) .
وروى النسائي بسنده عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولي قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني وأنا منه ، فلا يؤدي عني إلا أنا أو علي ( 3 ) .
وروى النسائي بسنده عن سماك بن حرب عن أنس قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، براءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي أن يبلغ هذا ، إلا
رجل من أهلي ، فدعا عليا فأعطاه إياها ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن حبشي بن
هامش
( 1 ) المراد بالتثويب هنا : الإقامة للصلاة ( النهاية 1 / 226 ) .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص ( 49 - 50 ) .
( 3 ) تهذيب الخصائص ص 48 .
( 4 ) تهذيب الخصائص ص 48 .