تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
النبي صلى الله عليه وسلم ، حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج ، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح ( 1 ) ، فلما استولى بالتكبير سمع الرغوة خلف ظهره ، فوقف عن التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصلي معه ، فإذا علي ، رضي الله عنه ، عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ، قال : لا بل رسول ، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة ، أقرؤها على الناس في مواقف الحج ، فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب الناس فحثهم على مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ على الناس ، براءة حتى ختمها ، فلما كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ( 2 ) . وروى النسائي بسنده عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني وأنا منه ، فلا يؤدي عني إلا أنا أو علي ( 3 ) . وروى النسائي بسنده عن سماك بن حرب عن أنس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، براءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي أن يبلغ هذا ، إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا فأعطاه إياها ( 4 ) . وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن حبشي بن
هامش
( 1 ) المراد بالتثويب هنا : الإقامة للصلاة ( النهاية 1 / 226 ) . ( 2 ) تهذيب الخصائص ص ( 49 - 50 ) . ( 3 ) تهذيب الخصائص ص 48 . ( 4 ) تهذيب الخصائص ص 48 .