تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ورواه الإمام أحمد في المسند ( 1 ) ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : ( براءة من الله ورسوله ) ، وقال أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه ، وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس ( 2 ) . وروى الترمذي أيضا بسنده عن ابن عباس قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، أبا بكر ، وأمره أن ينادي بهذه الكلمات ، ثم اتبعه عليا ، فبينا أبو بكر في بعض الطريق ، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، القصواء ، فخرج أبو بكر فزعا ، فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو علي ، فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر عليا أن ينادي بهذه الكلمات ( الحديث ) . ثم روى عن زيد بن يثيع قال : سألنا عليا بأي شئ بعثت في الحجة ؟ قال : بعثت بأربع : أن لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، عهد ، فإلى مدته ، ومن لم يكن له عهد ، فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا ( 3 ) . وعن جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، بعث أبا بكر ، رضي الله عنه ، فأقبلنا معه ، حتى إذا كان بالعرج ( 4 ) ، ثوب بالصبح ، ثم استوى ليكبر ، فسمع الرغوة خلف ظهره ، فوقف عن التكبير ، فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصلي معه ، فإذا علي عليها ، فقال أبو بكر : أمير أم رسول ؟ فقال علي : لا بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج ، فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب في الناس فحدثهم عن
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 3 / 283 . ( 2 ) فضائل الخمسة 2 / 342 - 343 . ( 3 ) صحيح الترمذي 2 / 183 . ( 4 ) العرج : موضع بن الحرمين ، على مبعدة 105 كيلا من المدينة ( مسيرة يومين وبعض الثالث ) - المغانم المطابة ص 251 .