تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام علي ، فقرأ على الناس سورة البراءة حتى ختمها ، ثم كان يوم النحر فأفضنا ، فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم عن مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، فلما كان يوم النفر الأول ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون ، وكيف يرمون ، فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ( 1 ) . وجاء في حديث أنس ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي أن يبلغ هذا ، إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا ، فأعطاه إياه ( 2 ) . وروى النسائي في الخصائص بسنده عن زيد بن سبيع عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة ، قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر ، وهو كئيب ، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل في شئ ؟ ، قال : لا إلا أني أمرت أن أبلغه أنا ، أو رجل من أهل بيتي ( 3 ) . وفي رواية عن عبد الله بن أرقم عن سعد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبا بكر ببراءة ، حتى إذا كان ببعض الطريق ، أرسل عليا رضي الله عنه ، فأخذها منه ، ثم سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤدي عني إلا أنا ، أو رجل مني ( 4 ) . وروى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي الزبير عن جابر : أن
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في السنن 5 / 247 ، والدارمي 2 / 66 ، والبيهقي 5 / 111 ، وأبو زرعة الدمشقي تاريخه ( 1 / 11 / 589 ) وابن أبي حاتم في تفسيره 4 / 339 ، والطبراني في المعجم الكبير 11 / 400 ، والخوارزمي في المناقب ، والحاكم في المستدرك ، وانظر : محمد عبده يماني : علموا أولادكم محبة آل النبي ص 113 - 114 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في التفسير 5 / 256 . ( 3 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 48 - 49 ( بيروت 1983 ) . ( 4 ) تهذيب الخصائص ص 49 .