مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام علي ، فقرأ على الناس سورة البراءة حتى ختمها ،
ثم كان يوم النحر فأفضنا ، فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم
وعن نحرهم عن مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى
ختمها ، فلما كان يوم النفر الأول ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف
ينفرون ، وكيف يرمون ، فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس
براءة حتى ختمها ( 1 ) .
وجاء في حديث أنس ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي أن
يبلغ هذا ، إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا ، فأعطاه إياه ( 2 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن زيد بن سبيع عن علي رضي الله
عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي
فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة ، قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه ،
فانصرف أبو بكر ، وهو كئيب ، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل في شئ ؟ ، قال : لا إلا
أني أمرت أن أبلغه أنا ، أو رجل من أهل بيتي ( 3 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن أرقم عن سعد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أبا بكر ببراءة ، حتى إذا كان ببعض الطريق ، أرسل عليا رضي الله عنه ، فأخذها
منه ، ثم سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤدي عني
إلا أنا ، أو رجل مني ( 4 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي الزبير عن جابر : أن
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في السنن 5 / 247 ، والدارمي 2 / 66 ، والبيهقي 5 / 111 ، وأبو زرعة الدمشقي
تاريخه ( 1 / 11 / 589 ) وابن أبي حاتم في تفسيره 4 / 339 ، والطبراني في المعجم الكبير
11 / 400 ، والخوارزمي في المناقب ، والحاكم في المستدرك ، وانظر : محمد عبده يماني :
علموا أولادكم محبة آل النبي ص 113 - 114 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في التفسير 5 / 256 .
( 3 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 48 - 49 ( بيروت 1983 ) .
( 4 ) تهذيب الخصائص ص 49 .