جنادة ، قال ابن آدم السلولي - وكان قد شهد حجة الوداع قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني ، وأنا منه ، ولا يقضي عني ديني إلا أنا ، أو علي ، قال
ابن آدم : ولا يؤدي عني إلا أنا ، أو علي ( 1 ) .
ورواه أحمد في المسند ، وأخرجه النسائي في الكوفي كما في تحفة
الأشراف ، ورواه ابن ماجة ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ( 2 ) .
وروى السيوطي في الدر المنثور في تفسير قول الله تعالى ( براءة من الله
ورسوله ) ، قال : وأخرج ابن حيان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبا بكر يؤدي عنه براءة ، فلما أرسله بعث إلى علي فقال :
يا علي ، إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو أنت ، فحمله على ناقته العضباء ، فسار حتى
لحق بأبي بكر فأخذ منه براءة ، فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد دخله من ذلك
مخافة أن يكون قد أنزل فيه شئ ، فلما أتاه قال : ما لي يا رسول الله ( وساق
الحديث ) إلى ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ عني غيري ، أو رجل مني ( 3 ) .
وفي السيرة الحلبية : وفي كلام السهيلي ( في الروض الآنف ) : لما أردف
أبو بكر بعلي ، رضي الله تعالى عنهما ، رجع أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا
رسول الله هل نزل في قرآن ؟ قال : لا ، ولكني أردت أن يبلغ عني من هو من
أهل بيتي ، فمضى أبو بكر رضي الله عنه ، فحج بالناس . . . وكان نزول صورة
براءة بعد سفر أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، فقيل له صلى الله عليه وسلم : لو بعثت بها إلى
أبي بكر ، فقال : لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ، ثم دعا صلى الله عليه وسلم ، عليا ،
كرم الله وجهه في الجنة ، فقال : أخرج بسورة براءة ، وأذن في الناس يوم النحر
- أي الذي هو يوم الحج الأكبر - إذا اجتمعوا بمنى ، فقرأ علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 594 ، وانظر 2 / 599 .
( 2 ) المسند 4 / 164 ، تحفة الأشراف 3 / 13 ، الرياض النضرة 2 / 229 .
( 3 ) فضائل الخمسة 2 / 347 .