وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني ، وأنا من علي ( 1 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن يزيد عن مطرف بن عبد الله بن
عمران بن حصين قال : جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، واستعمل عليهم علي بن
أبي طالب ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبرناه ما صنع ، وكان
المسلمون إذا رجعوا بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال :
يا رسول الله ، ألم تر أن علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام الثاني وقال مثل ذلك ، ثم الثالث فقال مقالته ، ثم قام
الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والغضب يبصر في وجهه ،
فقال : ( ما تريدون من علي ، إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي ) ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليا رضي الله عنه على جيش آخر ، وقال :
إن التقيتما ، فعلي ، كرم الله وجهه ، على الناس ، وإن تفرقتما ، فكل واحد منكما
على جنده ، فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، وظفر المسلمون على المشركين ،
فقاتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي ، وكتب
بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمرني أن أنال منه ، قال : فدفعت الكتاب
إليه ، ونلت من علي رضي الله عنه ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : لا تبغض
لي عليا ، فإن عليا مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 .
( 2 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 54 - 55 .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 55 - 56 .