السبي لنفسه ، قال بريدة ، فكتب خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره
بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل ،
وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقع في علي ،
فإنه مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ، وإنه مني ، وأنا منه ، وهو وليكم ( 1 ) .
وروى البخاري في صحيحه ( باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي
الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه ) قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( أنت مني وأنا
منك ) ( 2 ) .
وروى البخاري في صحيحه ( باب عمرة القضاة ) قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي :
( أنت مني وأنا منك ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مطرف بن عبد الله عن
عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، وأمر عليهم علي بن
أبي طالب ، فأحدث شيئا في سفره فتعاهد ، قال عفان : فتعاقد أربعة من
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أن يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمران : وكنا إذا قدمنا
من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم
فقال : يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا
رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال : يا
رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال : يا
رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا قال : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تغير وجهه ،
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 5 / 356 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 22 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 180 .