تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حنبل ، وأبي داود الطيالسي وأبي نعيم ، والخطيب البغدادي ، وأبي حاتم ، وابن أبي شيبة ، والإمام الطبري ، والبزار ، والطبراني وابن الجوزي ، والرافعي ، وابن مردويه ، والحافظ أبي القاسم الدمشقي ، وابن صهيب ، والديلمي ، وغيرهم . هذا وقد ذكر المحب الطبري في الرياض النضرة ، جملة من الأحاديث التي تمسك بها الشيعة لخلافة علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بلا فصل ، فذكر حديث المنزلة ، وحديث الغدير ، ثم قال : ومنها - وهو أقواها سندا ومتنا - حديث عمران بن حسين : ( إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي ) ، إلى أن قال : وحديث بريدة ( لا تقع في علي ، فإنه مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ) . وأما الدلالة : فهي ظاهرة جدا ، بعد ملاحظة القرينة اللفظية المتصلة بالحديث الشريف ، وهي كلمة من ( بعدي ) ، وتوضيحه أن للفظ ( الولي ) في اللغة معاني متعددة ، كالمحب والصديق والناصر والجار والحليف وغير ذلك . ومن أشهر معانيه هو ( مالك الأمر ) ، فكل من ملك أمر غيره ، بحيث كان له التصرف في أموره وشؤونه ، فهو وليه ، فالسلطان ولي الرعية ، أي يملك أمرهم ، وله التصرف في أمورهم وشؤونهم ، والأب والجد ولي الصبي أو المجنون ، أي يملك أمره ، وله التصرف في أموره وشؤونه ، وهكذا ولي المرأة في نكاحها ، أو ولي الدم أو الميت . وقد يقال : إن ( الولي ) قد جاء بمعنى الأولى بالتصرف ، فالسلطان ولي الرعية ، والأب والجد ولي الصبي أو المجنون ، وهكذا إلى غيرها من الأمثلة يكون بهذا المعنى ، أي أولى بالتصرف ، ويؤيده في المقام بعض أخبار الباب - كما تقدم - بلفظ قوله ( فهو أولى الناس بكم بعدي ) . وقد يقال : إن الولي قد جاء بمعنى المتصرف ، فالسلطان مثلا ، ولي