تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وروى أبو داوود الطيالسي في مسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت ولي كل مؤمن بعدي ( 1 ) . وروى ابن قيم الجوزية في ( زاد المعاد ) لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخروج من مكة ، تبعتهم ابنة حمزة تنادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها زيد وجعفر وعلي ، فقال علي : أنا أخذتها ، وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي ، وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، وقال لعلي : أنت مني وأنا منك ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أخونا ومولانا ( متفق عليه ) ( 2 ) . وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت الله فيك خمسا ، فأعطاني أربعا ، ومنعني واحدة ، سألته فأعطاني فيك ، أنك أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ، وأنت معي ، معك لواء الحمد ، وأنت تحمله ، وأعطاني أنك ولي المؤمنين من بعدي ( 3 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن وهب بن حمزة قال : صحبت عليا رضي الله عنه ، من المدينة إلى مكة ، فرأيت منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأشكونك إليه ، فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رأيت من علي كذا وكذا ؟ فقال : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بعدي ، أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أبي داود الطيالسي 11 / 360 ( حيدرآباد الدكن 1321 ه‍ ) . ( 2 ) زاد المعاد 3 / 374 - 375 ، وانظر : البخاري 5 / 180 . ( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 339 . ( 4 ) أسد الغابة 5 / 457 ، وانظر : المناوي في فيض القدير ص 357 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 109 ، والمتقي في كنز العمال 6 / 155 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 129 | محمد بيومي مهران