وروى أبو داوود الطيالسي في مسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لعلي : أنت ولي كل مؤمن بعدي ( 1 ) .
وروى ابن قيم الجوزية في ( زاد المعاد ) لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخروج
من مكة ، تبعتهم ابنة حمزة تنادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك ، فحملتها ،
فاختصم فيها زيد وجعفر وعلي ، فقال علي : أنا أخذتها ، وهي ابنة عمي ، وقال
جعفر : ابنة عمي ، وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، وقال لعلي : أنت مني وأنا
منك ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أخونا ومولانا ( متفق
عليه ) ( 2 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن علي بن أبي طالب عليه
السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت الله فيك خمسا ، فأعطاني أربعا ، ومنعني
واحدة ، سألته فأعطاني فيك ، أنك أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ، وأنت
معي ، معك لواء الحمد ، وأنت تحمله ، وأعطاني أنك ولي المؤمنين من
بعدي ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن وهب بن حمزة قال : صحبت
عليا رضي الله عنه ، من المدينة إلى مكة ، فرأيت منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن
رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأشكونك إليه ، فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقلت : رأيت من علي كذا وكذا ؟ فقال : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بعدي ،
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أبي داود الطيالسي 11 / 360 ( حيدرآباد الدكن 1321 ه ) .
( 2 ) زاد المعاد 3 / 374 - 375 ، وانظر : البخاري 5 / 180 .
( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 339 .
( 4 ) أسد الغابة 5 / 457 ، وانظر : المناوي في فيض القدير ص 357 ، والهيثمي في مجمع الزوائد
9 / 109 ، والمتقي في كنز العمال 6 / 155 .