فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن عمران بن حصين عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ) ( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
أميرا على اليمن ، وخالد بن الوليد على الجبل ، فقال : إن اجتمعتما فعلي على
الناس : فالتقوا وأصابوا من الغنائم ، ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ علي جارية من
الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما
صنع ، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله ، وناس من
أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ، فقلت : خيرا ، فتح الله على
المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت
لأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : فأخبر النبي ، فإنه يسقط من عين النبي ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، يسمع الكلام ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟
من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني ، وأنا
منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ( ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم ) ، يا بريدة ، أما علمت أن لعلي أكثر من
الجارية التي أخذ ، وأنه وليكم بعدي ؟ فقلت : يا رسول الله بالصحبة ، ألا بسطت
يدك فبايعتني على الإسلام جديدا ، قال : فما فارقته ، حتى بايعته على الإسلام
- قال : رواه الطبراني في الأوسط ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 605 ، وانظر 2 / 620 ، وفي المسند 4 / 437 ، وأخرجه عبد الرازق في أماليه
( ل 12 أ ) بهذا الإسناد مثله ، والنسائي في الخصائص ص 23 ، والبغوي في معجم الصحابة
( ل 420 ) كلاهما من طريق جعفر .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 649 ، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( ل 115 ب ) من طريق جعفر بن
سليمان مثله ، وانظر فضائل الصحابة 2 / 605 ، 2 / 620 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 128 .