تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تزال مؤيدا بروح القدس ، ما نصرتنا بلسانك يا حسان ، ولا تزال مؤيدا ما نافحت وخاصمت عنا ، وأثبت فضائلنا لدى المنكر والمكابر ( 1 ) . 9 - قوله صلى الله عليه وسلم : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي : روى الترمذي في صحيحه بسنده عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فمضى في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلموا عليه ، ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والغضب يعرف في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 2 ) . وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا لقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي عليه السلام امرأة من
هامش
( 1 ) محمد أمين غالب الطويل : تاريخ العلويين ص 120 - 123 ( دار الأندلس - بيروت 1966 ) ، وانظر : الفيروزآبادي : فضائل الخمسة 1 / 405 - 406 . ( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 297 ، وانظر المسند 4 / 437 .