كان زمن الجنون أكثر من زمن الإفاقة ، أو زمن الإفاقة أكثر من زمن الجنون - .
وأما ما يرجى زواله - كالأعضاء فلا يمنع من انعقاد الإمامة ، لأنه مرض
قليل اللبث ، سريع الزوال .
والرابع : البصر ، فلا تنعقد إمامة الأعمى ، لأنه منع ولاية القضاء ، وجواز
الشهادة ، فمنعه صحة الإمامة أولى .
والخامس : السمع ، فلا تنعقد إمامة الأصم ، الذي لا يسمع البتة ،
واختلف في ثقل السمع .
والسادس : سلامة الأعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركة ، وسرعة
النهوض ، فلا تنعقد من ذهبت يداه أو رجلاه ، لعجزه عما يلحقه من
حقوق الأمة .
والسابع : النطق ، فلا تنعقد إمامة الأخرس ، واختلف في تمتمة اللسان
فقيل يمنع ، وقيل لا يمنع .
والثامن : الحرية ، فلا تنعقد إمامة من فيه رق كالقن الكامل العبودية ،
والمبعض ، من فيه جزء حر ، وجزء رقيق ، والمكاتب ، المفروض عليه مال ، إن
أداه أعتق ، والمدبر من شرط عتقه بعد موت سيده ، والمعلق عتقه بصفة ، لأن
الرقيق محجوز للسيد ، فأموره تصدر عن رأي غيره ، فكيف يصلح لولاية الأمة ؟
والتاسع : الإسلام : فلا تنعقد أبدا " إمامة الكافر ، لأنه لا يراعي مصلحة
الإسلام والمسلمين .
والعاشر : العدالة : فلا تنعقد إمامة الفاسق .
الحادي عشر : الشجاعة والنجدة ، فلا تنعقد إمامة الجبان .
الثاني عشر : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام ، فلا تنعقد
إمامة غير العالم بذلك .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 65
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٦٥