تصح إمامة الفاسق ، وإنما يشترط في الإمام إتيان الواجبات ، واجتناب
المحرمات ، ولا يشترط الإمام يحيى بن حمزة : بلوغ أعلى درجات الورع ،
وإنما مقدار ما يحصل به اجتناب الكبائر .
السابع : اجتناب الحرف الدنيئة ، لأنها تخل بالعدالة ، على أن هناك من
يرى في العدالة أمرا " خلقيا " ، لا صلة له بالحرفة ، ما دامت حلالا " .
الثامن : الأفضلية ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ولى رجلا " ، وهو يعلم أن غيره
أفضل منه ، فقد خان الله في أرضه .
وهذا قول الزيدية وبعض المعتزلة والإمامية ، وقد ذهب بعض المعتزلة
والزيدية أن الإمامة يستحقها الأفضل ، إلا أنه قد يحدث أمر ، يكون نصب
المفضول فيه أصلح ، فيجب نصبه في الحال - على أن رأينا أن إمامة المفضول
غير جائزة .
التاسع : الشجاعة ، أي أن يكون من رباطة الجأش ، ما يتمكن معها من
تدبير الحروب عند فشل الجموع ، لئلا تتحطم جيوش المسلمين .
العاشر : التدبير ، فتكون آراؤه صالحة ، وأنظاره ثاقبة ، وسياسته حسنة ،
ولا يشترط أن لا يخطئ في ذلك ، بل يكون أغلب أحواله السلامة .
الحادي عشر : القدرة على القيام بمهام الإمامة وأمور المسلمين ، وهذا
يقتضي أن لا يكون عاجزا " ، ضعيفا " ، ضيقا " قلبه .
الثاني عشر : السخاء ، يوضع الحقوق في مواضيعها ، فلا يمنع أهل
الحقوق حقوقهم ، وعليه التحري في ذلك ، لأن منع المستحق حيف وميل عن
الحق ، تسقط به العدالة .
الثالث عشر : السلامة من المنفرات كالجذام والبرص ، وغير ذلك مما
ينفر ، ليتمكن من مخالطة المسلمين .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 68
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٦٨