والثاني : الذكورة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، - فيما يروي البخاري عن أبي بكرة
- قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أيام الجمل ، بعد
ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم
امرأة ( 1 ) ، وذلك لأن المرأة لا تتولى بعض أمور نفسها ، فكيف تتولى أمور
غيرها ، ولأنها ممنوعة من مخالطة الرجال .
الثالث : الحرية ، إذ العبد مملوك الرقبة والتصرف .
الرابع : المنصب ، إذ لا تصح الإمامة ، في منصب مخصوص ، أي أن
يكون الإمام على صفة مخصوصة ، وبإذن من الشارع ، واختيار منه ، وإلا لوقع
الفساد .
قالت العترة وشيعتهم : الوصي والحسنان ( أي الإمام علي والحسن
والحسين ) وذريتهما ، ويجب على جميع المكلفين العلم بذلك ، والعمل به ، أي
موالاتهم ونصرتهم .
الخامس : الاجتهاد لقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق * أحق أن
يتبع * أمن لا يهدي إلا أن يهدى * فما لكم كيف تحكمون ) * ( 2 ) ، والذي يهدي
إلى الحق ، لا يكون إلا مجتهدا " ، ولا يخلو الزمان من مجتهد ، متمكن من
استنباط الأحكام ، يشترط فيه أن يجمع علوما " خمسة : علم العربية ، وآيات
الأحكام ، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسائل الإجماع ، وعلم أصول الفقه ، أما علم
أصول الدين فمن تمام الدين .
السادس : الورع ، وحجتنا قوله تعالى : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 3 ) ، فلا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 10 .
( 2 ) سورة يونس : آية 35 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 124 .