بطون قريش كلها ، وهذا القول ظهر في أيام الخليفة العباسي المنصور
( 136 - 158 ه / 754 - 775 م ) ثم المهدي ( 158 - 169 ه / 775 - 785 م ) .
وأما الشيعة الإمامية ، فقد جعلوها سارية في ولد مولانا الإمام الحسين بن
علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، في أشخاص مخصوصين ، لا تصلح عندهم
لغيرهم .
على أن الكيسانية إنما قصروها على محمد بن الحنفية ابن الإمام علي بن
أبي طالب ، من السيدة خولة بنت جعفر من بني حنيفة ، ثم في ولده ، ومنهم
من نقلها منه إلى ولد غيره ( 1 ) .
هذا وقد روى القندوزي في ينابيع المودة حديث جابر بن سمرة ( 2 ) بشأن
الاثني عشر خليفة أو أميرا " ، وقال : وفي آخره ، كلهم من بني هاشم ( 3 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية ( 4 ) بسنده عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن ،
غرسها ربي ، فليوال عليا " من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ،
فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما " وعلما " ، وويل للمكذبين بفضلهم
من أمتي ، للقاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي .
وعن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا الحسين على
فخذه ، وهو يقبل عينه ، ويقبل فاه ، ويقول : أنت سيد بن سيد ، وأنت إمام ،
وابن إمام ، وأنت حجة وابن حجة ، وأنت أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 86 ( بيروت 1967 ) .
( 2 ) أنظر : صحيح مسلم 12 / 202 - 204 .
( 3 ) سليمان الحنفي القندوزي : ينابيع المودة ص 107 .
( 4 ) أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - الجز الثالث ص 86
( دار الفكر - بيروت ) .
( 5 ) الشيخ مهدي السماوي : الإمامة في ضوء الكتاب والسنة - الجزء الأول - القاهرة 1977 م .