الاثني عشر أميرا " أو خليفة ، عترة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو لهم سيدنا الإمام علي ، وآخرهم
المهدي الحجة بن الحسن العسكري ، عليهم السلام ( 1 ) .
هذا ويلخص ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 2 ) آراء الفرق
المختلفة في كون الأئمة من قريش بقوله : اختلف الناس في اشتراط النسب
القرشي في الإمامة ، فقال قوم من قدماء أصحابنا ( أي المعتزلة ) : إن النسب
ليس شرطا " فيها أصلا " ، وأنها تصلح في القرشي وغير القرشي ، إذا كان فاضلا "
مستجمعا " للشرائط المعتبرة ، واجتمعت الكلمة عليه ، وهو قول الخوارج .
وقال أكثر أصحابنا ( المعتزلة ) وأكثر الناس : أن النسب القرشي شرط في
الإمامة ، وأنها لا تصلح إلا في العرب خاصة ، ومن العرب في قريش خاصة ،
وقال أكثر أصحابنا : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش ، إن القرشية
شرط ، إذا وجد في قريش من يصلح للإمامة ، فإن لم يكن فيها من يصلح ،
فليست القرشية شرطا " فيها .
وقال بعض أصحابنا ( المعتزلة ) : معنى الخبر أنه لا تخلو قريش أبدا " ممن
يصلح للإمامة ، فأوحوا بهذا الخبر : أن هناك من يصلح للإمامة من قريش في
كل عصر وزمان .
وقال معظم الزيدية : إنها في الفاطميين خاصة من الطالبيين ، لا تصلح في
غير البطنين ( أبناء الحسن والحسين ) ، ولا تصلح إلا بشرط أن يقوم بها ، ويدعو
بها ، ويدعو إليها ، فاضل ، زاهد ، عالم ، شجاع ، سائس ، هذا ومعظم الزيدية
يجيز الإمامة في غير الفاطميين ، من ولد علي عليه السلام ، وهو من أقوالهم
الشاذة .
وأما الرواندية فقد خصصوها للعباس بن عبد المطلب ، رحمه الله ، من بين
هامش
( 1 ) السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 25 - 26 ( مؤسسة
الأعلى - بيروت 1393 ه / 1973 م ) .
( 2 ) نهج البلاغة 9 / 77 - 88 ( دار الفكر بيروت 1967 ) .