الشأن ، بل لولا محمد وآله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لم يكن
للعرب تاريخ أو ذكر ( 1 ) .
روى الإمام مسلم في صحيحه ( كتاب الفضائل ) : حدثنا محمد بن مهران
الرازي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم ، جميعا " عن الوليد قال ابن مهران ،
حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد ، أنه سمع واثلة بن
الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله اصطفى كنانة من ولد
إسماعيل ، واصطفى قريشا " من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني
من بني هاشم ( 2 ) .
وأما حصر الأئمة في 12 ، فقد كانت تلك رواية الشيخين ( البخاري
ومسلم ) ( 3 ) .
ويذهب السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي - إلى أن المقصود بالخلفاء
أو الأمراء الاثني عشر ، إنما هم الأئمة الاثني عشر ( من الإمام علي وحتى الإمام
المهدي الحجة ) ( 4 ) والسبب في ذلك أن الأحاديث الشريفة - الآنفة الذكر - لا
تنطبق على الخلفاء الراشدين الأربعة - أو حتى الخمسة بانضمام الإمام
الحسن بن علي عليهما السلام ، إليهم - لكونهم أقل عددا " ، أو خلافة من سواهم
من بني أمية أو بني العباس ، لكونهم أكثر عددا " ، فضلا " عن أكثرهم من أهل
الفسق والفجور ، كما أنها لا تنطبق على ما تعتقده سائر فرق الشيعة غير الإمامية
كالزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم - لكون أئمتهم أقل .
ومن ثم فالرأي عند الشيعة الإمامية - أو الاثني عشرية - إنما يراد بهؤلاء
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 37 - 38 .
( 2 ) صحيح مسلم 15 / 36 .
( 3 ) صحيح البخاري 9 / 101 ، صحيح مسلم 12 / 202 - 203 .
( 4 ) الأئمة الاثني عشر هم : الإمام علي بن أبي طالب - الإمام الحسن بن علي - الإمام الحسين بن
علي - الإمام علي زيد العابدين - الإمام محمد الباقر - الإمام جعفر الصادق - الإمام موسى
الكاظم - الإمام علي الرضا - الإمام محمد الجواد - الإمام علي الهادي - الإمام الحسن العسكري
- الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري .