مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة ، قال : انطلقت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ومعي أبي ، فسمعته يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا " منيعا " ، إلى اثني عشر
خليفة ، فقال كلمة صمنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ، قال : كلهم من
قريش ( 1 ) .
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : كتبت إلى جابر بن سمرة ، مع
غلامي نافع ، أن أخبرني بشئ سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فكتب إلي ،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول : لا يزال الدين
قائما " حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليك اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ( 2 ) .
ومن ثم فإن فكرة الاثني عشر ، فكرة إسلامية عامة - للسنة وللشيعة سواء
بسواء - لا تختص بفريق دون الآخر ، هذا ويذهب العلامة الحلي إلى أن المراد
باك 12 أميرا " هؤلاء ، إنما هم أئمة الشيعة الاثني عشر ، حيث ثبت بالتواتر : أن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لسبطه الإمام الحسين : ابني هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو
أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم ( 3 ) .
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو لم يبق
من الدنيا إلا يوما " واحدا " ، لطول الله ذلك اليوم ، حتى يبعث رجلا " من ولدي ،
اسمه كاسمي ، فقال سلمان : من أي ولدك يا رسول الله ؟ قال : من ولدي هذا ،
وضرب بيده على الحسين ( 4 ) .
وأما حصر الإمامة في الإمام علي وولده ، فلقد أشرنا من قبل أن السنة
حصرت الإمامة في قريش ، دون غيرهم ، وقالت الشيعة : أنه ما دام الأمر
كذلك ، فبيت النبي صلى الله عليه وسلم ، هو أفضل بيوت قريش قاطبة ، ولولاه لم يكن لها هذا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 12 / 203 .
( 2 ) صحيح مسلم 12 / 203 .
( 3 ) الحلي : شرح التجريد ص 250 ( طبعة العرفان ) .
( 4 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى ص 136 ( ط 1356 ه ) .