مولاه ، وقوله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ( 1 ) ، إلى غيرها .
وذهب فريق من الزيدية إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما نص على معين في
الخلافة ، ولكنه صلى الله عليه وسلم ، ذكر بالمرامز والملامح والمعاريض والصرايح ، الصفات
التي تقتضي الإمامة استجماعها ، فكانت متوافية في الإمام علي ، دون من عداه
وسواه ، فضلت الأمة ، إذ وضعت الإمامة فيمن لم يتصف بتلك الصفات ، ولم
يتسم بتلك السمات .
وعلى أية حال ، فسرعان ما تشوفت طائفة من أهل السنة إلى ادعاء النص
على أبي بكر ، رضي الله عنه ، وذهبت طائفة أخرى - عرفوا بالعباسية - إلى
الزعم بأن النبي عليه السلام ، إنما نص على عمه العباس وخصصه بالإمامة من
دون الناس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنظر عن حديث المنزلة هذا ( صحيح البخاري 5 / 24 ، 6 / 3 ، صحيح مسلم 15 / 173 - 176 ،
تهذيب الخصائص للنسائي ص 19 - 20 ، 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ،
46 ، 47 ، ( أحاديث أرقام 8 ، 9 ، 31 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 47 ، 48 ، 49 ، 50 ،
51 ، 52 ، 53 ، 54 ، 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 112 ) الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة الجزء
الثاني : ( أحاديث أرقام 954 ، 956 ، 1006 ، 1041 ، 1045 ، 1079 ، 1091 ، 1093 ،
1131 ، 1143 ، 1153 ، 1168 ) ، كنز العمال 3 / 154 ، 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 395 ،
405 ، الطبقات الكبرى 3 / 14 ، 15 ، حلية الأولياء 4 / 345 ، 7 / 195 - 196 ، مجمع الزوائد
9 / 109 - 110 ، تحفة الأحوذي 10 / 228 ، الإستيعاب 3 / 34 ، الإصابة 2 / 509 ، صحيح
الترمذي 10 / 235 ، المستدرك للحاكم 2 / 337 ، السيرة الحلبية 3 / 104 ، زاد المعاد 3 / 530 ،
شرح نهج البلاغة 13 / 210 - 211 .
( 2 ) الجويني : الغياث ص 29 - 30 .