تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الصلاة واجدة لشرطها حقيقة . الجهة الرابعة : انه بعد الفراغ عن دلالة المقطع المذكور على الاستصحاب . نقول : انه ظاهر في جعله على نحو القاعدة الكلية ، ولا يصح حمل اليقين والشك على اليقين بالطهارة والشك فيها خاصة ، لنفس ما تقدم من مبرر للتعميم في الرواية السابقة ، بل هو هنا أوضح لوضوح الرواية في أن فقرة الاستصحاب وردت تعليلا للحكم ، وظهور كلمة ( لا ينبغي ) في الإشارة إلى مطلب مركوز وعقلائي . وعلى هذا فدلالة المقطع المذكور على المطلوب تامة . المقام الثاني : في الموقع الثاني من الاستدلال ، وهو قوله ( وإن لم تشك . . ) في جواب السؤال السادس . وتوضيح الحال في ذلك : ان عدم الشك هنا تارة يكون بمعنى القطع بعدم النجاسة ، وأخرى بمعنى عدم الشك الفعلي الملائم مع الغفلة والذهول أيضا . فعلى الأولى : - تكون أركان الاستصحاب مفترضة في كلام السائل وكذلك أركان قاعدة اليقين . اما الافتراض الأول فواضح ، واما الافتراض الثاني فلان اليقين حال الصلاة مستفاد بحسب الفرض من قوله ( وإن لم تشك ) والشك في خطأ ذلك اليقين قد تولد عند رؤية النجاسة أثناء الصلاة مع احتمال سبقها . وعليه فكما يمكن تنزيل القاعدة في جواب الامام على الاستصحاب كذلك يمكن تنزيلها على قاعدة اليقين ، غير أنه يمكن تعيين الأول بلحاظ ارتكازية الاستصحاب ومناسبة التعليل والتعبير بلا ينبغي لكون القاعدة مركوزة ، واما قاعدة اليقين فليست مركوزة . هذا مضافا إلى أن استعمال نفس التركيب الذي أريد منه الاستصحاب في جواب السؤال الثالث في نفس الحوار يعزز بوحدة السياق أن يكون المقصود واحدا في المقامين . وعلى الثاني : - يكون الحمل على الاستصحاب أوضح ، إذ لم
دروس في علم الأصول — صفحة 150 | السيد محمد باقر الصدر