تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
النجاسة هي نفس ما فحص عنه ولم يجده أولا . وهذه الفرضية غير منطبقة على المقطع جزما ، لأنها لا تشتمل على شك لا قبل الصلاة ولا بعدها ، مع أن الامام قد افترض الشك وطبق قاعدة من قواعد الشك . الفرضية الثانية : ان يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص كما سبق ، والشك عند وجدان النجاسة بعد الصلاة في أنها تلك أو نجاسة متأخرة . وهذه الفرضية تصلح لاجراء الاستصحاب فعلا في ظرف السؤال ، لان المكلف على يقين من عدم النجاسة قبل ظن الإصابة فيستصحب . كما انها تصلح لاجراء قاعدة اليقين فعلا في ظرف السؤال ، لان المكلف كان على يقين من الطهارة بعد الفحص وقد شك الآن في صحة يقينه هذا . الفرضية الثالثة : عكس الفرضية السابقة بان يفرض عدم حصول القطع بالعدم عند الفحص ، وحصول القطع عند وجدان النجاسة بأنها ما فحص عنه . وفي مثل ذلك لا يمكن اجراء اي قاعدة للشك فعلا في ظرف السؤال لعدم الشك ، وانما الممكن جريان الاستصحاب في ظرف الفحص والاقدام على الصلاة . الفرضية الرابعة : عكس الفرضية الأولى بافتراض الشك حين الفحص وحين الوجدان . ولا مجال حينئذ لقاعدة اليقين إذ لم يحصل شك في خطأ يقين سابق ، وهناك مجال لجريان الاستصحاب حال الصلاة وحال السؤال معا . ومن هنا يعرف ان الاستدلال بالمقطع المذكور على الاستصحاب موقوف على حمله على احدى الفرضيتين الأخيرتين ، أو على الفرضية الثانية مع استظهار إرادة الاستصحاب . وفي السؤال الرابع : سال عن حالة العلم الاجمالي بالنجاسة في الثوب ، وأجيب بلزوم الاعتناء والاحتياط .