الوضوء ، فيتعين حمل اللام في اليقين والشك على الجنس لا العهد إلى
اليقين والشك في باب الوضوء خاصة ، وقد تقدم في الحلقة السابقة تفصيل
الكلام عن فقه فقرة الاستدلال وتقريب دلالتها واثبات كليتها فلاحظ .
الرواية الثانية :
وهي رواية أخرى لزرارة كما يلي :
1 - " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف ( أو غيره ) أو شئ من مني ،
فعلمت اثره إلى أن أصيب له ( من ) الماء . فأصبت وحضرت الصلاة ،
ونسيت ان بثوبي شيئا ، وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟ . قال : تعيد
الصلاة وتغسله .
2 - قلت : فاني لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت انه قد اصابه ،
فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد الصلاة .
3 - قلت : فان ظننت أنه قد اصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم
أر شيئا ، ثم صليت فرأيت فيه ؟ . قال : تغسله ولا تعيد الصلاة .
قلت : ولم ذلك ؟ . قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ، ثم
شككت ، وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا .
4 - قلت : فاني قد علمت أنه قد اصابه ، ولم أدر أين هو
فأغسله ؟ . قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى
تكون على يقين من طهارتك .
5 - قلت : فهل علي ان شككت في أنه اصابه شئ ان انظر فيه ؟ .
قال : لا ، ولكنك انما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك .
6 - قلت : إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ . قال : تنقض
الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته
رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله
دروس في علم الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٤