تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أدلة الاستصحاب الاستصحاب قاعدة من القواعد الأصولية المعروفة ، وقد تقدم في الحلقة السابقة الكلام عن تعريفه والتمييز بينه وبين قاعدة اليقين وقاعدة المقتضي والمانع . والمهم الآن استعراض أدلة هذه القاعدة ، ولما كان أهم أدلتها الروايات ، فسنعرض فيما يلي عددا من الروايات التي استدل بها على الاستصحاب كقاعدة عامة : الرواية الأولى : رواية زرارة - ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ . فقال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك على جنبه شئ ولم يعلم به ؟ . قال : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين ابدا بالشك وانما تنقضه بيقين آخر ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال : انه حكم ببقاء الوضوء مع الشك في انتقاضه تمسكا بالاستصحاب ، وظهور التعليل في كونه بأمر عرفي مركوز يقتضي كون الملحوظ فيه كبرى الاستصحاب المركوزة لا قاعدة مختصة بباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجزء الأول / أبواب نواقض الوضوء الباب الأول / ح 1 .
دروس في علم الأصول — صفحة 143 | السيد محمد باقر الصدر