شئ أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك " ( 1 ) .
وتشتمل هذه الرواية على ستة أسئلة من الراوي مع أجوبتها ، وموقع
الاستدلال ما جاء في الجواب على السؤال الثالث والسادس ، غير انا
سنستعرض فقه الأسئلة الستة وأجوبتها جميعا لما لذلك من دخل في تعميق
فهم موضعي الاستدلال من الرواية .
ففي السؤال الأول : يستفهم زرارة عن حكم من علم بنجاسة ثوبه
ثم نسي ذلك وصلى فيه وتذكر الامر بعد الصلاة ، وقد أفتى الامام بوجوب
إعادة الصلاة لوقوعها مع النجاسة المنسية وغسل الثوب .
وفي السؤال الثاني : سأل عمن علم بوقوع النجاسة على الثوب
ففحص ولم يشخص موضعه فدخل في الصلاة باحتمال ان عدم التشخيص
مسوغ للدخول فيها مع النجاسة ما دام لم يصبها بالفحص ، وقوله فطلبته
ولم أقدر عليه انما يدل على ذلك ولا يدل على أنه بعدم التشخيص زال
اعتقاده بالنجاسة ، فان عدم القدرة غير حصول التشكيك في الاعتقاد
السابق ولا يستلزمه ، وقد أفتى الامام بلزوم الغسل والإعادة لوقوع الصلاة
مع النجاسة المعلومة اجمالا .
وفي السؤال الثالث : افترض زرارة انه ظن الإصابة ففحص فلم
يجد فصلى فوجد النجاسة ، فأفتى الامام بعدم الإعادة وعلل ذلك بأنه كان
على يقين من الطهارة فشك ، ولا ينبغي نقض اليقين بالشك .
وهذا المقطع هو الموضع الأول للاستدلال ، وفي بادئ الامر يمكن
طرح أربع فرضيات في تصوير الحالة التي طرحت في هذا المقطع :
الفرضية الأولى : ان يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند
الفحص وعدم الوجدان ، وحصول القطع عند الوجدان بعد الصلاة بان
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة / المجلد الأول / أبواب النجاسات / باب 23 / ح 5 .