تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
4 - الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر : كما يمكن افتراض الشبهة الحكمية للدوران بين الأقل والأكثر كذلك يمكن افتراض الشبهة الموضوعية ، بان يكون مرد الشك إلى الجهل بالحالات الخارجية لا الجهل بالجعل ، كما إذا علم المكلف بان ما لا يؤكل لحمه مانع في الصلاة ، وشك في أن هذا اللباس هل هو مما لا يؤكل لحمه أولا ، فتجري البراءة عن مانعيته أو عن وجوب تقيد الصلاة بعدمه بتعبير آخر . وقد يقال - كما عن الميرزا ( قدس سره ) - : ان الشبهة الموضوعية للواجب الضمني لا يمكن تصويرها الا إذا كان لهذا الواجب تعلق بموضوع خارجي كما في هذا المثال . ولكن الظاهر امكان تصويرها في غير ذلك أيضا وذلك بلحاظ حالات المكلف نفسه ، كما إذا فرضنا ان السورة كانت واجبة على غير المريض في الصلاة وشك المكلف في مرضه ، فإن هذا يعنى الشك في جزئية السورة مع أنها واجب ضمني لا تعلق له بموضوع خارجي . والحكم هو البراءة . 5 - الشك في اطلاق دخالة الجزء أو الشرط : كنا نتكلم عما إذا شك المكلف في جزئية شئ أو شرطيته مثلا للواجب ، وقد يتفق العلم بجزئية شئ أو دخالته في الواجب بوجه من الوجود ولكن يشك في شمول هذه الجزئية لبعض الحالات ، كما إذا علمنا بان السورة جزء في الصلاة الواجبة وشككنا في اطلاق جزئيتها لحالة المرض أو السفر ، ومرجع ذلك إلى دوران الواجب بين الأقل والأكثر بلحاظ هذه الحالة بالخصوص ، فإذا لم يكن لدليل الجزئية اطلاق لها وانتهى الموقف إلى الأصل العلمي ، جرت البراءة عن وجوب الزائد في هذه الحالة ، وهذا