من أصحاب الباقرين عليهما السلام " و " تسمية الفقهاء من أصحاب
الصادق عليه السلام " و " تسمية الفقهاء من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا
عليهما السلام " ، فالسؤال ساقط من رأسه .
وأما التخصيص بالستة في كل طبقة فلأجل فقاهتهم اللامعة التي لم
تتحقق في غيرهم في كل طبقة .
إلى هنا تبين صحة المعنى الأول وأنه المتعين . ثم إن ما جعله شيخنا
النوري قولا ثانيا وذكره تحت عنوان " ب " ، من أن المراد كون الجماعة
ثقات ، يرجع إلى ذلك القول لبا والتفاوت بينهما هو أن الوثاقة مذلول المعنى
بالدلالة الالتزامية في القول الأول ، ومدلول المعنى بالدلالة المطابقية في القول
الثاني كما لا يخفى ، ولأجل ذلك جعلنا القولين قولا واحدا .
إذا عرفت المعنى الختار فإليك الكلام في المعنى الثاني .
المعنى الثاني : قد عرفت أن لها احتمالات ثلاثة فنبحث عنها واحدا
بعد واحد .
الاحتمال الأول :
هو الحكم بصحة رواياتهم لأجل القرائن الداخلية أو الخارجية .
وبعبارة أخرى ; المراد من " تصحيح ما يصح ، هو الحكم بصحة روايات
هؤلاء بالمعنى المعروف عند القدماء ، وهو الاطمئنان بصدق رواياتهم من دون
توثيق لمشايخهم ، وهذا مبني على أن المراد من " الموصول " هو نفس المروي
والحديث ، فإذا صح المروي إلى هؤلاء فيحكم بصحته وإن كان السند مرسلا
أو مشتملا على مجهول أو ضعيف فيعمل به .
توضيح ذلك ; أن الصحيح عند المتأخرين من عصر العلامة أو عصر
شيخه أحمد بن طاووس الحلي ( المتوفي عام 673 ) هو ما كان سنده متصلا إلى
كليات في علم الرجال — صفحة 186
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٦