الخارجية أمر ثابت . أما القرينة الداخلية كوثاقة رواته ، فعليه المتأخرون
كلهم ، واعترف به المحدث نفسه ، وأما القرائن الخارجية ، فقد أشار إليها
المحقق أبو الهدى الكلباسي في تأليفه المنيف " سماء المقال " وإليك القول فيه
موجزا :
1 العنوان الذي ذكره الشيخ في كتاب " العدة " عند البحث عن التعادل
والتراجيح ، فإنه يوضح المراد من الصحة وأن المقصود منها ما يقابل الباطل ،
لا ما رواه الثقات من الامام حيث قال : " في ذكر القرائن التي تدل على صحة
أخبار الآحاد أو على بطلانها " .
2 القرائن التي تدل على صحة مضمون أخبار الآحاد وأنها أربعة .
منها : أن يكون موافقا لأدلة العقل وما اقتضاه .
ومنها : أن يكون الخبر مطابقا لنص الكتاب .
ومنها : أن يكون الخبر موافقا للسنة المقطوع بها من جهة التواتر .
ومنها : أن يكون موافقا لما أجمعت عليه الفرقة المحقة .
ثم قال : فهذه القرائن كلها تدل على صحة متضمن أخبار الآحاد ، ولا
تدل على صحتها أنفسها ، لامكان كونها مصنوعة وإن وافقت الأدلة ، فمتى
تجرد الخبر من واحد من هذه القرائن كان خبر واحد محضا ( 1 ) .
وهذا نص من الشيخ على أن الخبر في ظل هذه القرائن يوصف بالصحة
من حيث المضمون ، كما يتصف بها ببعض القرائن الأخر من حيث الصدور ،
فالقرائن تارة تدعم المضمون وأخرى الصدور ، وعلى كل تقدير يتصف
بالصحة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : الطبعة المحققة المحشاة بحاشية الشيخ خليل بن الغازي القزويني ج 1 ،
الصفحة 267 .
( 2 ) والعجب أن العلامة المحقق الكلباسي لم يستشهد بهذا النص الوارد في كلام الشيخ .