وذهب إليه بعض أفاضل العصر وهو السيد مهدي الطباطبائي " ( 1 ) .
وأقول : هذا هو المختار ويؤيده أمور :
1 إن الكشي اكتفى في تسمية الطبقة الأولى بقوله : " اجتمعت العصابة
على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأولين ستة " ولم يذكر في حقهم
غير تلك الجمل ، فلو كان المفهوم من قوله " تصحيح ما يصح عن جماعة "
إجماعهم على تصديق مروياتهم ( لا حكاياتهم ) ، كان عليه أن يذكر تلك العبارة
في حق الستة الأولى ، لأنهم في الدرجة العالية بالنسبة إلى الطبقتين ، وهذا
يعرب عن كون المقصود من التصحيح ، هو الحكم بصدقهم وتصويب نفس
نقلهم ، وبالدلالة الالتزامية يدل على وثاقتهم .
2 فهم عدة من الاعلام ذلك المعنى من العبارة .
إن ابن شهرآشوب قد فهم من كلام الكشي نفس ما ذكرناه ، ولأجل ذلك
حذف كلمة " تصحيح ما يصح " عنه التعرض للطبقة الثانية فعبر عنه بقوله :
" اجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهاء أصحاب الإمام الصادق
عليه السلام وهم : جميل بن دراج إلى آخره " .
نرى أنه وضع التصديق مكان " تصحيح ما يصح عنه " وهذا يعرف عن
وحدة المقصود ، ويظهر ذلك من بعض كلمات العلامة في المختلف حيث
قال : لا يقال : عبد الله بن بكير فطحي ، لأنا نقول : عبد الله بن بكير وإن كان
فطحيا ، إلا أن المشايخ وثقوه " ونقل عبارة الكشي ، وقال بنظيره في ترجمة
أبان بن عثمان الأحمر : " . . ، إلا أنه كان ثقة وقال الكشي : إنه ممن
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه " والظاهر أن التمسك بقول
هامش
( 1 ) * مستدرك الوسائل : ج 2 ، الصفحة 760 .