فتعيين أحد المعنيين هو المفتاح لحل مشكلة العبارة ، وأما الاحتمالات الأخر
، فكلها من شقوق هذين الاحتمالين ويتلخص المعنيان في جملتين :
1 المراد تصديق حكاياتهم .
2 المراد تصديق مروياتهم .
وان شئت قلت : هل تعلق الاجماع على تصحيح نفس الحكاية وأن ابن
أبي عمير صادق في قوله ، بأنه حدثه ابن أذينة أو عبد الله بن مسكان أو غيرهما
من مشايخه الكثيرة الناهزة إلى أربعمائة شيخ أو تعلق بتصحيح نفس الحديث
والمروي ، وأن الرواية قد صدرت عنهم عليهم السلام .
وبعبارة أخرى ; هل تعلق بما يرويه بلا واسطة كروايته عن شيخه " ابن
أذينة " ، أو تعلق بما يرويه مع الواسطة أعني نفس الحديث الذي يرويه
عن الامام بواسطة أستاذه .
والمعنى الأول يلازم توثيق هؤلاء ويدل عليه بالدلالة الالتزامية ، فإن
اتفاق العصابة على تصديق هؤلاء في حكايتهم وتحدثهم ملازم لكونهم ثقات ،
فيكون مفاد العبارة هو توثيق هؤلاء لأجل تصديق العصابة حكايتهم ونقولهم عن
مشايخهم .
وأما المعنى الثاني فله احتمالات :
1 صحة نفس الحديث والرواية وإن كانت مرسلة أو مروية عن مجهول
أو ضعيف لأجل كونها محفوفة بالقرائن .
2 صحتها لأجل وثاقة خصوص هؤلاء الجماعة فتكون الصحة نسبية لا
مطلقة ، لاحتمال عدم وثاقة من يروون عنه فيتحد مع المعنى الأول .
3 صحتها لأجل وثاقتهم ووثاقة من يروون عنهم حتى يصل إلى الإمام عليه السلام
فعلى الاحتمال الثالث ، تنسلك مجموعة كبيرة من الرواة ممن
كليات في علم الرجال — صفحة 179
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٩