كونهم من أصحاب الاجماع ، أو قال به الكشي وحده أو غيره ، فالمتيقن هو
16 شخصا ، والمختلف فيه هو 6 أشخاص .
ثم إن المتتبع النوري قد حاول رفع الاختلاف قائلا : " إنه لا منافاة بين
الاجماعين في محل الانفراد ، لعدم نفي أحد الناقلين ما أثبته الآخر ، وعدم
وجوب كون العدد في كل طبقة ستة ، وإنما اطلع كل واحد على ما لم يطلع
عليه الآخر ، والجمع بينهما ممكن ، فيكون الجميع موارد للاجماع .
ونقل عن بعض الأجلة الاشكال عليه ، بأن الكشي جعل الستة الأولى
أفقه الأولين وقال : " فقالوا أفقه الأولين ستة " ومعناه : هؤلاء أفقه من غيرهم
ومنهم أبو بصير المرادي . وعليه فالأسدي الذي هو جزء من الستة أفقه من أبي
بصير المرادي ، وعلى القول الآخر يكون المرادي من أفراد الستة ويكون أفقه
من أبي بصير الأسدي ، فيحصل التكاذب بين النقلين ، فواحد منهم يقول :
الأفقه هو الأسدي ، والآخر يقول : الأفقه هو المرادي " ( 1 ) .
وفيه أولا : أنه يتم في القسم الأول من هذه الطبقات الثلاث ، حيث
اشتمل على جملة " أفقه الأولين ستة " دون سائر الطبقات ، فهي خالية عن هذا
التعبير .
وثانيا : أنه يحتمل أن يكون متعلق الاجماع هو التصديق والانقياد لهم
بالفقه ، لا الأفقهية من الكل ، فلاحظ وتأمل .
الرابع : فيما نظمه السيد بحر العلوم
إن السيد الجليل بحر العلوم جمع أسماء من ذكره الكشي في المواضع
الثلاثة في منظومته وخالفه في أشخاص من الستة الأولى ، قال قدس سره :
قد أجمع الكل على تصحيح ما * يصح عن جماعة فليعلما
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الجزء الثالث ، الفائدة السابعة الصفحة 757 .