بصير المرادي منهم واختار السيد بحر العلوم القول الثاني ونسب القول الأول
إلى الشذوذ .
الخامس : في كيفية تلقي الأصحاب هذا الاجماع
إن المتتبع النوري قد قام بتصفح كلمات الأصحاب حتى يستكشف من
خلالها كيفية تلقيهم هذا الاجماع المنقول ، فاستنتج منها ، إن الأصحاب قد
تلقوا بالقبول وإليك الإشارة إلى بعض الكلمات التي نقلها المحدث النوري في
الفائدة السابعة من خاتمة المستدرك بتحرير منا حسب القرون :
1 إن أول من نقله من الأصحاب هو أبو عمرو الكشي ، وهو من علماء
القرن الرابع وكان معاصرا للكليني ( المتوفي عام 329 ) وتتلمذ للعياشي صاحب
التفسير .
2 ويتلوه في النقل ، الشيخ الطوسي ، وهو من علماء القرن الخامس
( المتوفي عام 460 ) حيث إنه قام باختصار رجال الكشي بحذف أغلاطه
وهفواته ، وأملاه على تلاميذه وشرع بالاملاء يوم الثلاثاء ، السادس والعشرين
من صفر سنة 456 ، بالمشهد الشريف الغري ونقل سبط الشيخ ، السيد الاجل
" علي بن طاووس " في كتاب " فرج المهموم " عن نفس خط الشيخ في أول
الكتاب أنه قال : " هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمد
بن عمر بن عبد العزيز الكشي واخترنا ما فيها " ( 1 ) وظاهر كلامه أن الموجود في
الكشي مختاره ومرضيه .
أضف إلى ذلك أنه يقول في العدة : " سوت الطائفة بين ما رواه محمد
بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من
الثقات ، الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا ممن يوثق به ، وبين ما
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 757 ، نقلا عن فرج المهموم .