تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ومن كلامه رضي الله عنه : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل وبالعقل تدرك الدين جميعا ، ومن حرم العقل حرمهما جميعا أه . وقال رضي الله عنه : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر ، والحرص ، والحسد . فالكبر : هلاك الدين ، وبه لعن إبليس . والحرص : عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنة . والحسد : رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابيل أه . وقال رضي الله عنه : دخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك . فقال لي أتجزع ؟ فقلت وكيف لا أجزع وأنا أراك على هذه الحالة ؟ فقال يا بني : احفظ عني خصالا أربعا ، إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة : يا بني لا غنى أكثر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا وحشة أشد من العجب ، ولا عيش ألذ من حسن الخلق . . وأعلم أن مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الاعطاء ، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها أه . وقال رضي الله عنه : حسن السؤال نصف العلم . . وقال من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . . وسئل عن الصمت فقال : هو ستر الغي ، وزين العرض وفاعله في راحة وجليسه في أمن . . أغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير الله بالرازق . . من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمن بالواثق . . من ظن أن الرزق من كسبه * زلت به النعلان من حالق وأخرج أبو نعيم عن الأعمش ، قال معاوية للحسن رضي الله عنه : ما المروءة يا أبا محمد ؟ . . فقال رضي الله عنه : فقه الرجل في دينه وصلاحه ، وإصلاح معيشته ، وحسن مخالفته . . وفي رواية : حفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه بضيفه ، وأداء الحقوق وإفشاء السلام . . قال فما النجدة ؟ قال : التبرع بالمعروف ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 506 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي