أرواح الكافرين فهي عين يقال لها برهوت . وأما المؤنث فانسان لا يدرى : امرأة هو أو
رجل فينتظر به الحلم ، فإن كانت امرأة بانت ثدياها ، وإن كان رجلا خرجت لحيته ،
وإلا قيل له يبول على الحائط فإن أصاب الحائط بوله فهو رجل ، وإن نكص كما
ينكص بول البعير فهي امرأة . وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض : فأشد شئ
خلق الله الحجر ، وأشد من الحجر الحديد ، وأشد من الحديد النار ، وأشد من النار
الماء ، وأشد من الماء السحاب ، وأشد من السحاب الريح ، وأشد من الريح الملك ،
وأشد من الملك ، ملك الموت ، وأشد من ملك الموت ، الموت ، وأشد من الموت
أمر الله . .
قال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن عليا وصي
محمد صلى الله عليه وسلم . ثم كتب هذا الجواب ومضى به إلى معاوية وأنفذه
معاوية إلى ابن الأصفر فلما أتاه قال : أشهد أن هذا ليس من عند معاوية ولا هو إلا من
معدن النبوة . .
وأخرج ابن عساكر ، واليعقوبي ، وابن كثير بسنده قال : خطب رضي الله عنه حينما
قال له معاوية بعد الصلح : اذكر فضلنا : فقام وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على
محمد النبي وآله ، ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن من صلت عليه
الملائكة ، أنا ابن من شرفت به الأمة ، أنا ابن من كان جبريل السفير من الله إليه ، أنا ابن
من بعث رحمة للعالمين ( صلى الله عليه وسلم أجمعين ) . فلم يقدر معاوية أن يكتم
عداوته وحسده ، فقال : يا حسن ، عليك بالرطب فانعته لنا . قال : نعم يا معاوية . الريح
تلحقه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلونه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ، ثم أقبل على
منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ،
أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن من خضعت له قريش رغما ، أنا ابن من سعد تابعه وشقى
خاذله ، أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا ومسجدا ، أنا ابن من كانت أخبار السماء
شرح إحقاق الحق — صفحة 509
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٩