والاعطاء قبل السؤال ، والاطعام في المحل ، ا ه .
وقال معاوية يوما في مجلسه : إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه . وإذا لم
يكن الزبيري شجاعا لم يشبه حسبه . وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه .
وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه حسبه ، فبلغ ذلك الحسن فقال : والله ما أراد الحق
ولكنه أراد أن يغري بني هاشم بالسخاء فيفنون أموالهم ويحتاجون إليه . ويغري آل
الزبير بالشجاعة فيفنون بالقتل . ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس . . ويغري
بني أمية بالحلم فيحبهم الناس . ا ه .
ومن كلامه رضي الله عنه قال : ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم .
وقال : اللؤم أن لا تشكر النعمة .
وقال : لبعض ولده : يا بني لا تآخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره ، فإذا
استنبطت الخبرة ، ورضيت العثرة ، فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة .
وقال رضي الله عنه : لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ، ولا تتكل على القدر . اتكال
المستسلم ، فإن ابتغاء الفضل رزقا من السنة ، والاجمال في الطلب من العفة ، وليست
العفة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، فإن الرزق مقسوم ، واستعمال الحرص
استعمال المآثم . ا ه .
ثم قال رضي الله عنه : القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه ، والبعيد من باعدته
المودة وإن قرب نسبه ، لا شئ أقرب من يد إلى جسد ، وإن اليد تفل فتقطع
وتحسم . .
وقال : الخير الذي لا شر فيه : الشكر مع النعمة والصبر على النازلة .
وقال : الرجل أقل من علة : إن الله قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره .
وقال : عند صلحه لمعاوية : إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام بالسلامة والصبر ،
فسلبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع وكنتم في مبدأكم إلى صفين ، ودينكم أمام
دنياكم ، وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم . ا ه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 507
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٧