سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، وكل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ما
خلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ،
وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها ، فأنا
أجازيه عليه غدا إذا لقيني يوم القيامة ) .
وعن أبي بن كعب أنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أدبوا أولادكم على
ثلاث خصال ، حب نبيكم ، وحب أهل بيته . وعلى قراءة القرآن ، فإن حملة القرآن في
ظل الله ، يوم لا ظل إلا ظله ، مع أنبيائه وأصفيائه ) .
وأخيرا ، وليس آخرا ، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( أربعة أنا شفيع
لهم يوم القيامة : المكرم لذريتي أو القاضي لهم الحوائج ، والساعي لهم في أمورهم
عندما اضطروا إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ) .
حب آل بيت النبي إذن فرض وواجب .
ومنها
كلام الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في ( الإمام جعفر الصادق عليه
السلام ) ( ص 107 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية القاهرة ) قال :
بلغ الإمام الصادق بمسالمته للمنصور بعض آماله لأهل بيته ، بقية أيام حياته ، بل
طوال خلافة أبي جعفر المنصور . فكان ميمون النقيبة بالسلام الذي نشده ، والأمان
الذي دعا له ، وأطال زمانه . ومنع كثيرا من الطغيان الذي طالما شكاه أبوه ، على ما
سيروي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة - ( ثم لم نزل أهل البيت نستذل
ونستضام ، ونقصى ونمتهن ، ونحرم ونقتل . ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا . ووجد
الكاذبون والجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا . . فحدثوهم بالأحاديث
الموضوعة المكذوبة ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس . وكان
شرح إحقاق الحق — صفحة 176
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٦