تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالمعروف ناهيا عن المنكر . ما كان في أهل بيته مثله ) . وكان مع الحسين يحيى بن عبد الله بن الحسن ( أخي محمد وإبراهيم ، وإدريس أبناء عبد الله بن الحسن ) فلما انتهت المعركة استتر ، ثم ظهر ، فخرج على الرشيد في بلاد الديلم ، ووجه إليه الرشيد جيشا بقيادة الفضل بن برمك حتى استسلم بعهد مكتوب . ومع ذلك استفتى الرشيد العلماء لقتله ، فأبى ذلك محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وصاح : ماذا تصنع لو كان محاربا وولى كان آمنا . لكن الرشيد وجد من علماء السوء من أفتاه بقتله ، وكان هو أقدر على النفاق السياسي من مفتيه . أخذ من المفتي ما يملكه ، ليصنع هو ما يقدر عليه . . . فسجن يحيى وضيق عليه الخناق حتى مات في سجنه ، كمثل ما سيموت في سجن الرشيد الإمام موسى الكاظم ويشهد الرشيد الناس عليه ، ليبرئ نفسه من تهمة اغتياله . أما الأخ الرابع إدريس فأفلت هاربا إلى مصر ، ثم إلى المغرب ، وقيل دس إليه الرشيد هناك من سمه . فأسس ابنه دولة الأدارسة . وسيموت في حبس الرشيد كذلك عبد الله بن الحسن ( الأفطس ) . قتله جعفر بن برمك وزير الرشيد . وسيموت في حبسه محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن الحسن ، والعباس بن محمد بن عبد الله ، وكذلك الحسين ابن . . . عبد الله بن جعفر . وفي عهد المأمون وجه إلى جماعة من آل أبي طالب . فحملوا إليه في مرو عاصمة خراسان وفيهم الإمام علي الرضا ( ابن الكاظم بن الصادق ) فخاطبه في أن يكون ولي عهده . فأبى . فتهدده بقوله : ( إن عمر جعل الشورى في ستة آخرهم جدك . وقال من خالف فاضربوا عنقه . ولا بد من قبول ذلك ) فقيل : وبايع له المأمون والعباس ابن المأمون . ثم دعاه المأمون للخطبة فأوجز ، وكأنه يتوقع وجازة أيامه . فاكتفى بعد أن حمد الله بقوله ( إن لنا عليكم حقا برسول الله صلى الله عليه وآله . ولكم علينا حق فإذا أديتم إلينا ذلك وجب علينا الحق لكم ) . لكنه مات بعد قليل في ظروف مبهمة لا
شرح إحقاق الحق — صفحة 179 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي