تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قدر من الحجارة - فيها خريزة - صنف من الطعام فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع زوجك وابنيك حسنا وحسينا ، فدعتهم فبينما هم يأكلون ، إذ نزلت على النبي هذه الآية الكريمة ، فأخذ النبي بفضلة كسائه ، فغشاهم إياها ، ثم أخرج يده من الكساء وألوى بها إلى السماء ، ثم قال : ( اللهم هؤلاء هم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) وقالها ثلاث مرات . قالت أم سلمة فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت : يا رسول الله وأنا معك ، فقال : ( إنك إلى خير ) . هؤلاء هم أهل البيت ، الذين أذهب الله عنهم الرجس . هؤلاء هم أهل البيت الطاهرون المتطهرون . وبالطبع فإن نسل هؤلاء قد جاء طاهرا متطهرا . أما وقد جددنا - على قدر اجتهادنا - من هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن هناك الكثير من أحاديث النبي التي جاءت إلينا ، والتي تحضنا وتدفعنا إلى حبهم ومحبتهم ، فهو حب ، وهي محبة للرسول صلى الله عليه وسلم . ومحبة الرسول وأهل بيته هي من صادق الإيمان ، وصدق العقيدة . قد روى الديلمي والطبراني وابن حبان ، والبيهقي ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحب إليه من أهله وذاته ) . وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تعلق فاز ، ومن تخلف عنها زج في النار ) . وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي . وإن الله اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ، فانظروا بما تخلفوني فيهما ) . وهناك حديث يؤكد أن عترته هم أبناؤه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل