قدر من الحجارة - فيها خريزة - صنف من الطعام فقال لها رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ادع زوجك وابنيك حسنا وحسينا ، فدعتهم فبينما هم يأكلون ، إذ نزلت على
النبي هذه الآية الكريمة ، فأخذ النبي بفضلة كسائه ، فغشاهم إياها ، ثم أخرج يده من
الكساء وألوى بها إلى السماء ، ثم قال : ( اللهم هؤلاء هم أهل بيتي وخاصتي فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) وقالها ثلاث مرات .
قالت أم سلمة فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت : يا رسول الله وأنا معك ، فقال :
( إنك إلى خير ) .
هؤلاء هم أهل البيت ، الذين أذهب الله عنهم الرجس .
هؤلاء هم أهل البيت الطاهرون المتطهرون .
وبالطبع فإن نسل هؤلاء قد جاء طاهرا متطهرا .
أما وقد جددنا - على قدر اجتهادنا - من هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فإن هناك الكثير من أحاديث النبي التي جاءت إلينا ، والتي تحضنا وتدفعنا إلى حبهم
ومحبتهم ، فهو حب ، وهي محبة للرسول صلى الله عليه وسلم . ومحبة الرسول وأهل
بيته هي من صادق الإيمان ، وصدق العقيدة . قد روى الديلمي والطبراني وابن حبان ،
والبيهقي ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ،
وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحب إليه من أهله وذاته ) .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ،
ومن تعلق فاز ، ومن تخلف عنها زج في النار ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك
فيكم الثقلين ، كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي . وإن
الله اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ،
فانظروا بما تخلفوني فيهما ) .
وهناك حديث يؤكد أن عترته هم أبناؤه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل
شرح إحقاق الحق — صفحة 175
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٥