تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
سكن مداين وتزوج هناك من بني كندة وحصل له أولاد كانوا في خدمة أمير المؤمنين ( ع ) في بعض حروبه فكان النبي ( ص ) لما لاحظ أن حسن صنيع إلا بناء يكون من زكاء طينة الأب نسب فعل الأبناء إليه رضي الله عنه ، قال الشيخ ( 1 ) الموحد محيي الدين العربي في الفتوحات المكية : ولما كان رسول الله ( ص ) عبدا محضا قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس ، وهو كل ما يشينهم ، فإن الرجس هو القذر عند العرب هكذا حكى الفراء ، قال تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، فلا يضاف إليهم إلا مطهر ، ولا بد أن يكون كذلك فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم ، فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس ، فهذه شهادة من النبي ( ص ) لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة حيث قال ( 2 ) فيه رسول الله ( ص ) : سلمان منا أهل البيت ، وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم ، وإذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر مقدس وحصلت العناية الإلهية بمجرد الإضافة ، فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم ، فهم المطهرون بل هم عين الطهارة ، ثم قال : وهم المطهرون بالنص
شرح
كان من المعمرين ، قيل إنه أدرك وصي عيسى بن مريم وأعطي العلم الأول والآخر وقرء الكتابين مات بالمداين انتهى . ( 1 ) قد مرت ترجمته ( ج 2 ص 222 ) فراجع ( 2 ) في الخلاصة للخزرجي ( ص 125 ط الخيرية ج 1 ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت إن الله يحب من أصحابي أربعة : علي وأبو ذر وسلمان والمقداد أخرجه ( ت ق ) وروى الحافظ الأندلسي في الاستيعاب ( ج 2 ص 557 طبع حيد آباد ) عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن سلمان فقال : علم العلم الأول والآخر بحر لا ينزف وهو أهل البيت .
شرح إحقاق الحق — صفحة 202 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي