فسلمان منهم بلا شك ، وأرجو أن يكون عقب علي ( 1 ) وسلمان يلحقهم هذه
العناية كما لحقت أولاد الحسن والحسين وعقبهم وموالي أهل البيت ، فإن رحمة الله
واسعة ثم ، قال : فما ظنك بالمعصومين المحفوظين منهم القائمين بحدود سرهم
الواقفين عند مراسمه ، فشرفهم أعلى وأتم وهؤلاء هم أقطاب هذا المقام ، ومن هؤلاء
الأقطاب ورث سلمان شرف مقام أهل البيت فكان رضي الله عنه من أعلم الناس بما لله
على عباده من الحقوق وما لأنفسهم والخلف عليهم من الحقوق وأقواهم على أدائها
وفيه قال رسول الله ( ص ) ( 2 ) : لو كان الايمان بالثريا لناله رجال من فارس وأشار
إلى سلمان الفارسي ( إنتهى ) ومن اللطائف قوله ( ع ) لأبي موسى : هم قوم هذا ،
ولم يدخله في هذا الحكم ، لعلمه ( ع ) لسوء عاقبته وانحرافه عن علي ( ع ) ، لكن
جماعة من أكابر أهل اليمن وأشرافهم وأفرادهم الذين يعد كل واحد منهم بألف قبيلة
كانوا من شيعته ( ع ) ومن جملتهم طائفة همدان بأسرهم وأويس القرني ( 3 ) الذي
شرح
( 1 ) أي عقب علي عليه السلام من غير فاطمة وهم بنو علي بقرينة قوله : كما لحقت أولاد
الحسن والحسين من بني فاطمة عليهم السلام . منه ( قده )
( 2 ) رواه كثير من المحدثين .
( منهم ) الحافظ أبو نعيم الإصبهاني في الحلية ( ج 6 ص 64 طبع مصر )
حيث قال : حدثنا أبو بكر ، ثنا الحارث ، ثنا هودة ، ثنا عوف عن شهر قال : سمعت
أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان العلم منوطا بالثريا لتناوله
رجال من أبناء فارس رواه يزيد بن زريع وأبو عاصم عن عوف مثله الخ .
وروى الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ( ج 2 ص 557 طبع حيدر آباد ) عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان الخ .
( 3 ) هو أويس بن عامر وقيل أويس بن أنيس القرني المرادي من أكابر التابعين والزهاد
الثمانية وقد عبر عنه بعض السلف بسيد التابعين ، وكان من حواري مولينا أمير المؤمنين