قال الناصب خفضه الله
أقول ذهب المفسرون إلى أنها نزلت في أهل اليمن ، وقيل : لما نزلت هذا الآية
سئل رسول الله ( ص ) عن هذا القوم ، فضرب بيده على ظهر سلمان ، وقال هو وقومه
والظاهر أنها كانت نازلة لقوم لم يؤمنوا بعد ، لدلالة سوف يأتي الله على هذا ، وعلي
( ع ) كان ممن آتاه الله من أول الاسلام ، فكيف يصح نزوله فيه ، وإن سلمنا
فهو من فضائله ولا يدل على النص المدعى ( إنتهى ) .
أقول
من ذهب إلى أنها نزلت في أهل اليمن كفخر الدين الرازي والقاضي البيضاوي
قد استند بما روى أن النبي ( ص ) لما نزلت هذه الآية أشار إلى أبي موسى
الأشعري ، وقال هم قوم هذا ، وأقول ، فيه بحث لأنه إن أراد بأهل اليمن من
انتسب إلى بلاد اليمن ولو لم يكونوا من الأشعرية كطايفة همدان ( 1 ) فهم لم يجاهدوا
شرح
رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
( ومنهم ) العلامة النيشابوري في تفسيره ( ج 6 ص 143 بهامش الطبري
ط الميمنية بمصر ) روى أنه صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي يوم خيبر وكان قد
قال لا دفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
( ومنهم ) العلامة الأديب الشهير بأبي حيان الأندلسي المغربي
المتوفى سنة 754 حيث نقل نزول الآية الشريفة في حق علي عليه السلام عن بعض في تفسير
بحر المحيط ( ج 3 ص 511 ط مطبعة السعادة بمصر )
( ومنهم ) العلامة الشيخ حسام الدين علي المتقي الهندي في كنز العمال
( ج 5 ص 428 ط الثانية بحيدرآباد الدكن )
نقل عن ابن عمر وقايع الشورى وفيها قول علي عليه السلام لأصحاب الشورى : هل
تعلمون أن جبرئيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن الله يأمرك
أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله يحب عليا ويحب من يحبه ؟ قالوا : اللهم نعم .
( 1 ) قد مر أنهم من قبائل العرب شعارهم التشيع لأهل البيت فراجع أوائل هذا الجزء .