شهد بين يديه ( ع ) في وقعة صفين رضوان الله عليه وقوله ( 1 ) ( ع ) لسلمان رضي الله
عنه : هذا وذووه فجعل قومه تبعا له في هذا الحكم وعبر عنه قومه بذويه إشارة إلى
أن من اتصف به من معرفة الولاية ومتابعة من فرض الله متابعته ، فهو منه وداخل
تحت هذا الحكم وإلا فلا هذا . وقد ذكر فخر الدين الرازي ( 2 ) القول بنزول
الآية في شأن علي ( ع ) أيضا لكن حيث أبرق وأرعد على الإمامية بالتشكيكات
الناشية عن العصبية رأينا أن نذكر كلامه مع ما يتوجه عليها من الشناعة والملام
صيانة للناظرين القاصرين عن الوقوع في مواقع الشكوك والأوهام فنقول : قال :
وقال قوم إنها نزلت في علي ( ع ) ، ويدل عليه وجهان الأول : إنه ( ع ) لما دفع
الراية إلى علي ( ع ) يوم خيبر قال : لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله
شرح
خصيصا به ، قتل بين يديه سنة 37 وقيل 39 وقد رويت في فضائله عنه صلى الله عليه وآله
أحاديث نقلها مؤلفوا الرجال والسير والتراجم .
ثم المرادي نسبة إلى مراد قبيلة باليمين وهم من أعقاب مراد بن مذحج أو مراد بن مالك
ومن نسبه إلى مراد محل بالأندلس فقد وهم .
والقرني بفتح القاف والراء المهملة نسبة إلى ( قرن ) بطن من مراد . ومن زعم سكون
الراء المهملة وإنه منسوب إلى قرن المنازل الذي هو من المواقيت فقد أخطاء .
ثم إن بأطراف ( جرفادقان ) بيت ينتمون إلى أويس القرني ومنهم فضيلة العالم النبيل
ثقة الاسلام مبلغ الأنام بمواعظه الشافية الحاج الشيخ علي القرني الجرفادقاني نزيل بلدة
قم المشرفة أدام الله توفيقاته . وبنواحي خراسان والهند وسوريا وغيرها طوائف
قرانية ينتمون إلى أويس وفيهم العلماء والأدباء ، بل توجد في كتب التراجم عدة من
رجال العلم ينتهي نسبهم إليه فراجع .
( 1 ) كما في تفسير الرازي ( ج 12 ص 20 الطبع الجديد بمصر ) .
( 2 ) في ( ج 12 ص 20 الطبع الجديد ) .