تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بالضرورة والأخبار المتواترة ، وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة . وحينئذ فان أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاص به فهو ، وإلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما . أقول لا يخفى أن المراد من السنة - التي ادعى الاجماع والضرورة على وجوب العمل بها - إن كانت السنة الواقعية ( 49 ) فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الآتي المثبت لحجية كل ظن ، لا خصوص الاخبار . وإن كان المراد هو اخبار الآحاد الحاكية عن السنة ، فمع أنه لا ينبغي دعوى الضرورة على وجوب العمل بها يوجب العمل بما هو متيقن الاعتبار لو كان ، وإلا فالعمل بالكل تحصيلا للامتثال اليقيني . ولا يجوز الاكتفاء بالخبر المظنون الصدور أو الاعتبار . وأما الوجوه التي استدل بها على حجية مطلق الظن من غير خصوصية للخبر فهي أربعة : ( الأول ) أن مخالفة المجتهد - لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي - مظنة للضرر ، ودفع الضرر المظنون لازم . أما الصغرى ، فلان الظن بالوجوب أو الحرمة مستلزم للظن بالعقوبة على المخالفة ، أو بالمفسدة
شرح
( 49 ) الظاهر أن كلامه ( قدس سره ) كالصريح في أن المراد بها هي الاخبار الحاكية ، وان شئت فراجع ، كما أن الظاهر أنه ( قدس سره ) غير مجازف في دعوى الضرورة ، فان من اعرض عن جميع ما بأيدينا من الاخبار - ولو لعدم العلم بها وعدم العلم بحجيتها ، وبنى في استنباط احكامه على غيرها من الامارات - الظاهر أنه يعد خارجا من الدين بضرورة من الشيعة ، لأنهم يأخذون الاحكام منها إما علما وإما ظنا فراجع كلامه - زيد في علو مقامه - لعلك تفهم مراده ، وتجد صدق دعواه أكثر مما ذكرنا . . .
إفاضة العوائد — صفحة 99 | السيد الگلپايگاني