تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( الوجه الثالث ) ما عن السيد الطباطبائي - قدس سره - من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ، وترك كل ما يحتمل الحرمة ، ولكن مقتضى قاعدة نفى الحرج عدم وجوب ذلك كله ، لأنه عسر أكيد وحرج شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط ونفى الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات ، دون المشكوكات والموهومات ، لان الجمع على غير هذا الوجه - باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات والموهومات - باطل اجماعا . ولا يخفى رجوع هذا إلى دليل الانسداد المعروف ، مع اسقاط بعض المقدمات التي لا ينتج بدونها . دليل الانسداد ( الوجه الرابع ) هو الدليل المعروف بدليل الانسداد ، وهو مركب من مقدمات : ( الأولى ) العلم الاجمالي بثبوت تكاليف كثيرة في الشريعة . ( الثانية ) عدم لزوم الامتثال على نحو يقطع باتيانها أو اتيان ما يكون بدلا عنها ، لا على وجه التفصيل ولا على وجه الاجمال ، سواء كان عدم لزوم ذلك بواسطة عدم التمكن أم بواسطة الاذن الصادر منه . ( الثالثة ) عدم جواز الاهمال وترك التعرض لامتثالها أصلا . ( الرابعة ) انه في مقام دوران الامر - بين الامتثال على وجه الظن وبينه على وجه الشك والوهم - يكون اختيار الشك والوهم في قبال الظن قبيحا عند العقل . ولو تمت هذه المقدمات التي ذكرناها يجب الاخذ بالظن قطعا ، إذ العلم الاجمالي بوجود التكاليف ثابت بحكم المقدمة الأولى ، وليس على
إفاضة العوائد — صفحة 102 | السيد الگلپايگاني