تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
للعلم بصدور اخبار مثبتة للتكلف اجمالا ، وشمول دليل الأصل لبعض موارد وجود الاخبار على نحو الاجمال أيضا . نعم لو قلنا إن دليل الأصل يقصر عن ثبوت الحكم في موارد العلم الاجمالي بالخلاف ، يجب العمل بمقتضى الاحتياط في مضمون الاخبار ، وان كان العلم الاجمالي بخلاف الأصول المثبتة في موارد الاخبار النافية ، فلزوم العمل ، بمقتضى تلك الأصول وعدمه مبنى على ما أشير إليه آنفا ، من قصور أدلتها في مورد العلم الاجمالي وعدمه ، فان قلنا بالأول فتسقط عن الحجية ، وان قلنا بالثاني - كما هو التحقيق - يجب العمل بمقتضاها ( 48 ) هذا حال الأصول المثبتة في مورد الاخبار المثبتة والنافية . وأما الأصول النافية في موارد الاخبار المثبتة فلو علم اجمالا بخلافها يجب طرحها رأسا ، سواء قلنا بعدم شمول أدلتها لها أم لا . أما على الأول فواضح . وأما على الثاني ، فلان العلم بالكل موجب للمخالفة القطعية ، وهي قبيحة عقلا . والعمل بالبعض معينا ترجيح من غير مرجح ، وغير معين لا دليل عليه . فظهر مما ذكرنا كله أن وجوب العمل بالاخبار بمقتضى هذا الدليل لا يفي بما هو المراد والمقصود من حجية الخبر .
شرح
الصورة الأولى : وان كان العمل بالأصول مستلزما للمخالفة القطعية العملية ، وجب العمل بالاخبار ، ولا يجوز العمل بالأصول أصلا ، لتساقطها . نعم لو كان بعض الأصول المثبتة معلوم المطابقة للواقع ، فمقتضى القاعدة التخيير ، لما ذكر من دوران الامر بين المحذورين ، لكنه خارج عن فرض عدم العلم في غير مورد الاخبار . ( 48 ) وذلك لان العلم الاجمالي - بخلاف الأصول - غير مضر ، ما لم ينجز إلى المخالفة العملية القطعية .