تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هذا ويظهر من جواب شيخنا المرتضى قدس سره عن هذا الدليل دعوى العلم بالأحكام ، زائدة على المقدار المعلوم في الاخبار الصادرة . والذي ينادى بذلك دعواه بانا لو فرضنا عزل طائفة من الاخبار ، وضممنا إلى الباقي مجموع الامارات التي بأيدينا ، كان العلم الاجمالي بحاله . ومن المعلوم عدم صحة هذه الدعوى ، إلا بعد العلم بالتكاليف ، زائدة على المقدار المعلوم في الاخبار الصادرة ، إذ لولا ذلك لما حصل العلم بعد عزل طائفة من الاخبار ، لامكان كون المعلوم بتمامه في تلك الطائفة التي عزلناها . وحينئذ لا يرد عليه اشكال ، إذ مع صحة الدعوى المذكورة لا اشكال في لزوم الاخذ بباقي الامارات ، لكونها من أطراف العلم الاجمالي . نعم يمكن منع العلم زائدا على ما حصل لنا في الاخبار الصادرة . ( الوجه الثاني ) ما ذكره في الوافية ، مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع من غير رد ظاهر ، قال : ( لأنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيمة ، سما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل اجزائها وشرايطها وموانعها إنما يثبت بخبر الواحد الغير القطعي ، بحيث يقطع بخروج حقايق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد . ومن أنكر فإنما ينكر باللسان ، وقلبه مطمئن بالايمان انتهى ) أقول هذا الدليل كالدليل الأول ، إلا أن المدعى فيه العلم الاجمالي بصدور خصوص الأخبار الدالة على الشرايط والاجزاء والموانع ، ويرد عليه - مضافا إلى ما يرد على الأول - أنه لا يثبت وجوب العمل بالخبر المثبت لأصل التكليف . ( الوجه الثالث ) ما ذكره بعض الأساطين في حاشيته على المعالم . وملخصه ، أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالاجماع ، بل